يضم المتحف المصري الكبير مجموعة مميزة من تماثيل ومقتنيات ملوك وملكات مصر القديمة، تمثل عصورًا مختلفة من الدولة القديمة حتى العصر المتأخر. وتُعرض هذه القطع في سياق تاريخي يوضح تطور مفهوم الملكية ودور المرأة الملكية في الحكم والدين والمجتمع. ومن أبرز هؤلاء:
الملكة حتشبسوت
واحدة من أشهر ملكات مصر، حكمت كفرعون كامل في الأسرة الثامنة عشرة. تُعرض لها تماثيل تظهرها بملامح ملكية ولحية مستعارة، تأكيدًا لسلطتها. تميز عهدها بالسلام والبعثات التجارية مثل بعثة بونت.
الملك تحتمس الثالث

يُعرف بلقب “نابليون مصر القديمة” لكثرة حملاته العسكرية التي وسعت حدود الإمبراطورية المصرية. تماثيله تُظهره في هيئة المحارب القوي، وقد شهد عصره ازدهارًا عسكريًا وثقافيًا كبيرًا.
الملك اخناتون

صاحب الثورة الدينية التي دعت إلى عبادة الإله آتون. تتميز تماثيله بأسلوب فني مختلف يُظهر ملامح غير تقليدية، تعبيرًا عن فلسفته الدينية الجديدة. يُعد من أكثر الملوك إثارة للجدل في التاريخ المصري.
الملكة نفرتيتى

زوجة أخناتون، اشتهرت بجمالها ودورها السياسي والديني البارز. ورغم أن تمثالها النصفي الشهير موجود في برلين، فإن المتحف يعرض قطعًا من عصر العمارنة تعكس مكانتها وتأثيرها.
الملك توت عنخ امون

أشهر ملوك مصر القديمة، تولى الحكم صغيرًا وأعاد عبادة آمون بعد نهاية عهد أخناتون. يضم المتحف المصري الكبير المجموعة الكاملة لمقتنيات مقبرته، بما في ذلك القناع الذهبي الشهير، والعجلات الحربية، والحلي الملكية، مما يمنح صورة متكاملة عن حياة الملك الشاب وطقوس دفنه.
الملك رمسيس الثانى

أحد أعظم ملوك الأسرة التاسعة عشرة، عُرف بمشروعاته المعمارية الضخمة ومعركة قادش. يستقبل تمثاله العملاق الزوار في بهو المتحف، في مشهد يعكس عظمة شخصيته وقوة حكمه الذي دام أكثر من ستين عامًا.
من خلال عرض هؤلاء الملوك والملكات، يقدم المتحف المصري الكبير سردًا متكاملًا لتاريخ مصر القديمة، يوضح تطور الحكم من عصر بناة الأهرامات إلى عصر الإمبراطورية. كما يُبرز الدور المهم للملكات، سواء كأمهات للملوك أو حاكمات فعليات مثل حتشبسوت. وهكذا، لا يقتصر المتحف على عرض آثار صامتة، بل يروي قصة حضارة امتدت آلاف السنين، قادها ملوك وملكات تركوا بصمتهم في التاريخ الإنساني.
