يُعد المتحف المصري الكبير واحدًا من أضخم المتاحف في العالم المخصّصة لحضارة واحدة، حيث يحتوي على أكثر من 100 000 قطعة أثرية وتغطي القطع المعروضة تاريخ مصر القديم منذ عصور ما قبل الأسرات وحتى العصر الروماني، ويُعرض الكثير منها لأول مرة في مكان واحد منذ اكتشافه.
تشمل هذه المجموعة الضخمة أكثر من 50 000 قطعة على العرض الدائم في صالات المتحف، مرتبة بشكل منهجي حسب المراحل الزمنية والطبيعة الثقافية والاجتماعية للمصر القديم، مع إمكانية تدوير القطع في المعارض المؤقتة لتقديم تجارب جديدة للزوار.
واحدة من أهم وأشهر المجموعات في المتحف هي مجموعة توت عنخ آمون التي تضم نحو 5 398 قطعة من كنوز هذا الملك الصغير، والتي تُعرض كلها لأول مرة في مكان واحد منذ اكتشاف المقبرة في وادي الملوك عام 1922. تشمل هذه القطع القناع الذهبي الشهير، والمجوهرات، والعربات، والأسِرَّة الجنائزية، والأواني والأدوات الجنائزية التي توضح معتقدات المصريين القدماء حول الحياة والبعث.
كما يحتوي المتحف على تماثيل ضخمة لملوك بارزين، ومن أشهرها التمثال العملاق للملك رمسيس الثاني بارتفاع يزيد عن 11 مترًا ووزن يقدر بعشرات الأطنان، والذي يقف في البهو الرئيسي للمتحف ليكون واحدة من أولى القطع التي يراها الزائر.
من القطع الكبيرة أيضاً المركب الشمسي الثاني للملك خوفو (خُفرع)، وهو قارب خشبي عمره أكثر من 4600 سنة عُثر عليه بجوار هرم خوفو وكان جزءًا من طقوس الدفن الملكي لاستخدامه في الحياة بعد الموت.
تمثل القطع المعروضة كافة جوانب الحياة في مصر القديمة، فإلى جانب الكنوز الملكية والتماثيل والتابوت الذهبية، توجد مجموعات لأغراض اليوميات والحرف اليدوية، مثل الأواني الفخارية، أدوات الغذاء والتحنيط، المنسوجات، أدوات الصيد والزراعة، والأدوات الفنية، وهي التي تعطي الزائر صورة حقيقية عن حياة المصري العادي والمهن التي مارسها.
من بين أبرز المعروضات الأخرى أيضًا:
تماثيل لـملكات وآلهة مثل الملكة حتشبسوت وآلهة مثل أوزوريس وإيزيس التي لعبت دورًا مهمًا في الديانة المصرية القديمة.
اللوحات الجدارية والكتابات الهيروغليفية التي تروي قصصًا وأساطير وتاريخًا سياسيًا.
التوابيت والمقابر الصغيرة التي تعرض طقوس الدفن والمعتقدات حول الحياة بعد الموت.
كل هذه المجموعة تجعل المتحف المصري الكبير مرجعًا حضاريًا وعلميًا عالميًا يتيح للزوار من مختلف الأعمار والثقافات استكشاف التاريخ المصري القديم بشكل شامل، كما يساعد الباحثين والعلماء على إجراء دراسات معمقة في التاريخ والحضارة والفنون المصرية القديمة.
